لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

14

في رحاب أهل البيت ( ع )

به ، فإن قيل : فعلى هذا لما كان هذا الحكم ثابتاً حال الأمن وحال الخوف فما الفائدة في تقييده بحال الخوف ؟ قلنا إن الآية نزلت في غالب أسفار النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأكثرها لم يخل عن خوف العدو ، فذكر الله هذا الشرط ، من حيث إنّه هو الأغلب في الوقوع . . . » 7 . ومحصل هذا الجواب نفي دلالة أدوات الشرط على المفهوم واقتصار دلالتها على المنطوق . فالآية متعرّضة لحال الجهاد ، وبقي حال الأمن مسكوتاً عنه ، فجاءت السنّة النبوية وأخبرت عن إلحاق حكم صلاة المسافر لغير الجهاد بحكم صلاة المسافر للجهاد . واحتمل أمين الإسلام الطبرسي في مجمع البيان : « أن يكون ذكر الخوف في الآية قد خرج مخرج الأعمّ والأغلب عليهم في أسفارهم ، فإنّهم كانوا يخافون الأعداء في عامتها ، ومثله في القرآن الكريم كثيرٌ » 8 . وأجاب العلّامة الطباطبائي إجابة أخرى ، حيث قال : « إنّ بدء تشريع القصر في الصلاة إنّما كان عند خوف الفتنة ، ولا ينافي ذلك أن يعمّ التشريع ثانياً جميع صور السفر الشرعي ،

--> ( 7 ) التفسير الكبير : 11 / 22 . ( 8 ) مجمع البيان : 3 / 127 ، ط مؤسسة التاريخ الإسلامي .